https://www.youtube.com/playlist?list=PLSKw8KumotLch2occUGu_yvJGIjCYRRzm
النساء الصالحات قال تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ) [النساء: 34]، حيث إنّ هذه الآية الكريمة تبين صفات النساء الصالحات، والتي سنذكرها بالتفصيل كالآتي: طائعات لله عز وجل: وهي الغاية التي خُلِق من أجلها الإنسان، فهن محافظات على الصلوات الخمس في أوقاتها، وصيام شهر رمضان كما يُرضي الله جلّ وعلا، وعلى ذكر الله تعالى، ومنهن علاوةً على ذلك من لها نصيب من قيام الليل والخلوة في ثلثه الأخير واغتنامه؛ فهو وقت التنزل الإلهي إلى السماء الدنيا.
dimanche 24 mars 2019
mercredi 13 mars 2019
كيف ترسخ التوحد في قلبك
التوحيد
تعريفه لغة: مصدر وحد مشتق
من الواحد فيقال وحّده وأحّده ومتوحّد أي متفرّد.
تعريفه شرعاً: إفراد الله
تعالى بربوبيته وألوهيته دون سواه وأن الأسماء الحسنى والصفات العلا والاعتقاد
برسالة محمّد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء واتباعه في ما جاء به عن الله
تعالى.
ما المراد بالتوحيد؟
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله تعالى: "التوحيد الذي جاءت به
الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده بأن يشهدوا أن لا له إلا الله، ولا
يعبدوا إلا إياه، ولا يتوكلوا إلا عليه تعالى، ولا يوالوا إلا له، ولا يعادوا إلا
فيه، ولا يعملوا إلا لأجله، وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية" أهـ.
وكل عمل لا
يرتبط بالتوحيد فلا وزن له، قال تعالى: {
مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدَّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون
ممَّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد } [إبراهيم: 18]. حكم تعلمه: فرض عين على كل
مسلم ومسلمة، قال الله تعالى: { فاعلم أنَّه لا إله إلا الله
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم مُتقلَّبكم ومثواكم } [محمد: 19].
التوحيد ثلاثة أنواع
النوع الأول:
توحيد الربوبية:
هو اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى خالق العباد ورازقهم ومحييهم
ومميتهم، وهو إفراد الله تعالى بأفعاله كالخلق والرزق والإحياء والإماتة، وقد أقر
به المشركون على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقر به اليهود والنصارى
والمجوس ولم ينكر هذا التوحيد إلا الدهرية فيما سلف والشيوعية في هذا الزمن. وهذا
التوحيد لا يُدخل الإنسان في دين الإسلام ولا يعصم دمه وماله ولا ينجيه في الآخرة
من النار إلا إذا أتى معه بتوحيد الألوهية. وهذا التوحيد مركوز في الفِطَر كما في
الحديث: « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه
أو ينصّرانه أو يمجّسانه » أدلة هذا التوحيد كثيرة منها قوله تعالى: {
قُل من يرزقكم من السَّماء والأرض أمَّن يملك السَّمع والأبصار ومن يخرج الحي من
الميت ويُخرج الميت من الحي ومن يُدبّر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون .
فذلكم الله ربُّكم الحقُّ فماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضَّلال فأنَّى تُصرفون } [يونس: 31، 32].
النوع الثاني:
توحيد الألوهية:
وهو إفراد الله تعالى بالعبادة، وهو توحيد
الله تبارك وتعالى بأفعال العباد كالدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل
والرغبة والرهبة والإنابة. وهذا التوحيد هو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر
وحديثه، وهو الذي جاءت به الرسل إلى أممهم لأن الرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا
يتقرير توحيد الربوبية الذي كانت أممهم تعتقده ودعوتهم إلى توحيد الألوهية؛ قال
الله تعالى مخبراً عن نوح عليه السلام: { ولقد
أرسلنا نوحاً إلى قومه إنيِّ لكم نذيرٌ مبين . أن لا تعبدوا إلا الله إنِّي أخاف
عليكم عذاب يومٍ أليمٍ } [هود: 25،
26] وقوله: { واعبدوا الله ولا تشركوا به
شيئاً } [النساء: 36]. وهذا
التوحيد حق الله تعالى الواجب على العبيد وأعظم أوامر الدين وأساس الأعمال، وقد
قرره القرآن وبين أنه لا نجاة ولا سعادة إلا به.
النوع الثالث:
توحيد الأسماء والصفات:
وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمى به نفسه ووصف به
نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بإثبات ما أثبته من غير
تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.
فضائل توحيد الألوهية
توحيد الله وإفراده بالعبادة من أجلّ النعم وأفضلها على
الإطلاق، وفضائله وثمراته لا تعد ولا تحد، ففضائل التوحيد تجمع خيري الدنيا
والآخرة، ومن تلك الفضائل ما يلي:
1- أنه أعظم نعمة
أنعمها الله تعالى على عباده حيث هداهم إليه، كما جاء في سورة النحل التي تسمى
سورة النعم، فالله عزّ وجلّ قدّم نعمة التوحيد على كل نعمة فقال في أول سورة النحل: {
ينزّل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنَّه لا إله إلاَّ
أنا فاتَّقُون } [النحل: 2]
2- أنه الغاية من
خلق الجن والإنس، قال تعالى: { وما خلقتُ
الجنَّ والإنس إلاَّ ليعبدون } [الذاريات: 56]
3- أنه الغاية من
إنزال الكتب ومنها القرآن، قال تعالى فيه: {
الر . كتابٌ أحكمت آياته ثُمَّ فصلت من لَّدن حكيمٍ خبير . ألا تعبدوا إلا الله
إنِّي لكم منه نذيرٌ وبشير } [هود:1، 2]
4- ومن فضائله أنه
السبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة، ودفع عقوبتهما كما في قصة يونس عليه
السلام
5- ومن أجل فوائده
أنه يمنع الخلود في النار، إن كان في القلب منه أدنى مثقال حبة من خردل
6- أنه إذا كمل في
القلب يمنع دخول النار بالكلية كما في حديث عتبان في الصحيحين
7- أنه يحصل لصاحبه
الهدى الكامل، والأمن التام في الدنيا والآخرة {
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون }
[الأنعام: 82]
8- انه السبب
الأعظم لنيل رضا الله تبارك وتعالى وثوابه
9- أنه أسعد الناس
بشفاعة رسول الله محمّد صلى الله عليه وسلم من قال لا
إله إلا الله خالصاً من قلبه
10- ومن أعظم فضائله: أن جميع الأعمال
والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثواب عليها- على التوحيد،
فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت
11- ومن فضائله أنه
يسهل على العبد فعل الخيرات، وترك المنكرات، ويسليه عند المصيبات، فالمخلص لله
تبارك وتعالى في إيمانه وتوحيده تخف عليه الطاعات، لما يرجوه من ثواب ربه سبحانه
ورضوانه، ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي، لما يخشى من سخطه وأليم عقابه
12- ومنها أن
التوحيد إذا كمل في القلب حبب الله تعالى لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه، وكره إليه
الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين
13- ومنها أن يخفف
على العبد المكاره ويهون عليه الألم، فبحسب تكميل العبد للتوحيد والإيمان، يتلقى
المكاره والآلام بقلب منشرح وبنفس مطمئنة ورضا بأقدار الله تعالى المؤلمة. 14- ومن أعظم فضائله
أنه يحرر العبد من رقّ المخلوقين، ومن التعلق بهم، وخوفهم ورجائهم، والعمل لأجلهم،
وهذا هو العزّ الحقيقي، والشرف العالي، فيكون بذلك متعبداً لله تعالى فلا يرجو
سواه ولا يخشى غيره، ولا ينيب إلا إليه، ولا يتوكل إلا عليه، وبذلك يتم فلاحه
ويتحقق نجاحه. 15- ومن فضائله التي لا يلحقه فيها شيء أن التوحيد
إذا تم وكمل في القلب وتحقق تحققاً كاملاًُ بالإخلاص التام فإنه يصير القليل من
عمله كثيراً، وتضاعف أعماله وأقواله بغير حصر ولا حساب
16- ومن فضائله أن
الله تعالى تكفل لأهله بالفتح والنصر في الدنيا، والعز والشرف، وحصول الهداية،
والتيسير لليسرى، وإصلاح الأحوال، والتسديد في الأقوال والأفعال
17- ومنها أن الله
تبارك وتعالى يدفع عن الموحدين شرور الدنيا والآخرة، ويمن عليهم بالحياة الطيبة،
والطمأنينة إليه وبذكره، وشواهد ذلك من الكتاب والسنة كثيرة، فمن حقق التوحيد حصلت
له هذه الفضائل كلها وأكثر منها والعكس بالعكس.
أسباب ترسيخ التوحيد بالقلب
التوحيد شجرة تنمو في قلب المؤمن فيسبق فرعها ويزداد
نموها ويزدان جمالها كلما سبقت بالطاعة المقربة إلى الله عزّ وجلّ، فتزاد بذلك
محبة العبد لربه، ويزداد خوفه منه ورجاؤه له ويقوى توكله عليه. ومن تلك الأسباب
التي تنمي التوحيد في القلب ما يلي :
1- فعل الطاعات رغبة
فيما عند الله تبارك وتعالى
2- ترك المعاصي
خوفاً من عقاب الله
3- التفكر في ملكوت
السموات والأرض
4- معرفة أسماء
الله تعالى وصفاته ومقتضياتها وآثارها وما تدل عليه من الجلال والكمال
5- التزود بالعلم
النافع والعمل به
6- قراءة القرآن
بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به
7- التقرب إلى الله
تعالى بالنوافل بعد الفرائض
8- دوام ذكر الله
تبارك وتعالى على كل حال باللسان والقلب
9- إيثار ما يحبه
الله تعالى عند تزاحم المحاب
10- التأمل في نعم
الله سبحانه الظاهرة والباطنة، ومشاهدة بره وإحسانه وإنعامه على عباده. 11- انكسار القلب
بين يدي الله تعالى وافتقاره إليه
12- الخلوة بالله
وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر، وتلاوة القرآن في هذا الوقت وختم ذلك
بالاستغفار والتوبة
13- مجالسة أهل
الخير والصلاح والإخلاص والمحبين لله عزّ وجلّ والاستفادة من كلامهم وسَمْتهم
14- الابتعاد عن كل
سبب يحول بين القلب وبين الله تعالى من الشواغل
15- ترك فضول الكلام
والطعام والخلطة والنظر
16- أن يحب لأخيه ما
يحبه لنفسه، وأن يجاهد نفسه على ذلك
17- سلامة القلب من
الغلِّ للمؤمنين، وسلامته من الحقد والحسد والكبر والغرور والعجب. 18- الرضا بتدبير
الله عز ّوجلّ
19- الشكر عند النعم
والصبر عند النقم
20- الرجوع إلى الله
تعالى عند ارتكاب الذنوب
21- كثرة الأعمال
الصالحة من بر وحسن خلق وصلة أرحام ونحوها
22- الاقتداء بالنبي
صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة
23- الجهاد في سبيل
الله سبحانه
24- إطابة المطعم
25- الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
اللهم أحينا على التوحيد سعداء وامتنا على التوحيد
شهداء.
وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التوحيد والفطرة
أوجد الله تعالى الإنسان على الكرة
الأرضيّة، وأمدّه بكل ما يحتاجه من أجل دراسة هذا العالم، وقد استطاع الإنسان
الوصول إلى مراتب متقدمة على المستوى العلميّ، فدرس الكائنات الحية، والظواهر
الطبيعيّة، والفضاء الخارجيّ، وجسم الإنسان، ونفسه. وقد استشعر الإنسان بفضل
مشاهداته، ودراساته أن لهذا الكون خالقاً واحداً، فكل شيء يشير إلى ذلك، وهذا
ينسجم على طول الخط مع الفطرة الإنسانية التي تطرب وتسمو إذا ما وحّدت الله تعالى،
ففطرة الإنسان السليمة تحب ما يجلب لها النفع، وتميل إلى مصدر الأمان والاطمئنان،
لهذا نجدها تواقة دائماً إلى الله تعالى، تبحث عنه بشكل مستمر.
lundi 11 mars 2019
النساء الصالحات
النساء الصالحات
{مُسْلِمَاتٍ
مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ}
آل عمران
إنّ
النساء الصالحات خير كنز للمؤمنين سواء كُنّ بنات، أم زوجات، أم أمهات، فهنّ رمز
للعفة، والطهارة، وامتثال أوامر الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة، ومثال أعلى
يُحتذى به، فهنّ يعلَمن أنّ طريق الصلاح نهايته سعيدة وثمرته حلوة في الدنيا
والآخرة، فيسعَين جاهدات للفوز برضا خالقهن تبارك وتعالى.
صفات النساء الصالحات
قال
تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ
قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ) [النساء: 34]، حيث إنّ هذه
الآية الكريمة تبين صفات النساء الصالحات، والتي سنذكرها بالتفصيل كالآتي:
طائعات
لله عز وجل: وهي الغاية التي خُلِق من أجلها الإنسان، فهن محافظات على الصلوات
الخمس في أوقاتها، وصيام شهر رمضان كما يُرضي الله جلّ وعلا، وعلى ذكر الله تعالى،
ومنهن علاوةً على ذلك من لها نصيب من قيام الليل والخلوة في ثلثه الأخير واغتنامه؛
فهو وقت التنزل الإلهي إلى السماء الدنيا
ذات خلقٍ
ودين: حيثُ تؤدّي واجباتها التي أوجبها عليها الله تعالى من عبادته، فتمتثل
لأوامره، وتتجنب نواهيه.
آيآت قرآنية كريمة زائد آحآديث نبوية شريفة عن آلآخلآق آلحسنة
:-
قآل آلله تعآلى :- {وَقُولُوا
لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]
قآل آلله تعآلى :- {ادْفَعْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ
وَلِيٌّ
حَمِيمٌ} [فصلت: 34]
قآل آلله تعآلى :- {وَقُل
لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ
بَيْنَهُمْ إِنَّ
الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} [الإسراء:
53]
قآل آلله تعآلى :- {لَا
يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ
اللَّهُ سَمِيعًا
عَلِيمًا} [النساء: 148]
قآل آلله تعآلى :- {وَهُدُوا
إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج:
24]
قآل آلله تعآلى :- {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ
يَكُونُوا خَيْرًا
مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ
خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا
بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ
فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا
كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا
يَغْتَبْ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ
مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ
اللَّهَ
تَوَّابٌ رَحِيمٌ * يَا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: 11 - 13]
آلآحآديث آلنبوية آلشريفة
:-
عن أبي
الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((ما
مِن شيءٍ أثقلَ
في ميزان المؤمنِ يومَ القيامة مِن حُسن الخُلق، وإنَّ الله ليُبغض
الفاحشَ البذيء))؛ رواه الإمام أحمد، والترمذي - واللفظ له - وأبو داود.
ومن
وصايا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - للصحابيين الجليلين أبي ذر ومعاذ بن جبل
- رضي الله عنهما - أنه قال: ((اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا
كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ
بِخُلُقٍ حَسَنٍ)).
وعن
عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ
الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ). وقال
أيضا:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].
{ أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال
إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد
عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد
شهراً } [رواه الطبراني].
صابرات
عند المصائب: عند نزول المصيبة فهن الصابرات
آيات قرآنية و أحاديث نبوية تتحدث عن الصبر على الابتلاء
الصبر من سمات المؤمنات
وقد حث
الله تعالى ورسوله المؤمنين على الصبر لما له من فوائد عظيمة
آية عن
الصبر على الأبتلاء
قال الله
تعالى: (( مَا أَصَابَ مِنْ
مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ
مِنْ
قَبْلِ
أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ <> لِكَيْلَا
تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا
آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا
يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور )) .(الحديد:22-23)
ما أصاب
من مصيبة في الأرض : أي بالجدب وذهاب المال
.
ولا في
أنفسكم : أي بالمرض وفقد الولد .
إلا في
كتاب من قبل من نبرأها: أي في اللوح المحفوظ قبل أن نخلقها
.
إن ذلك
على الله يسير: أي سهل ليس بالصعب .
لكيلا
تأسوا على ما فاتكم: أي لكيلا تحزنوا على ما فاتكم أي مما تحبون من الخير .
ولا
تفرحوا بما آتاكم: أي بما أعطاكم فرح البطر أما فرح الشكر فهو مشروع .
قال الله
تعالى: (( مَا أَصَابَ مِن
مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)).(التغابن-11)
قال الله تعالى:
((قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى
اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون )).(التوبة-51)
قال الله تعالى:
((يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور )).(القمان-17)
قال الله تعالى:
(( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ
يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم )). (يونس-107)
قال الله تعالى:
((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
)).(محمد-31)
قال الله تعالى:
((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ
الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ <>
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا
إِلَيْهِ رَاجِعُونَ <> أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )). (البقره:155-157)
لابتلاء:
الاختبار والامتحان لإِظهار ما عليه الممتحن من قوة أو ضعف
.
الصبر:
حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره
.
المصيبة:
ما يصيب العبد من ضرر في نفسه أو أهله أو ماله
.
الصلوات:
جمع صلاة وهي من الله تعالى هنا المغفرة لعطف الرحمة عليها
.
ورحمة:
الرحمة الإِنعام وهو جلب ما يسر ودفع ما يضر ، وأعظم ذلك دخول الجنة بعد النجاة من
النار.
المهتدون:
إلى طريق السعادة والكمال بإيمانهم وابتلاء الله تعالى لهم وصبرهم على ذلك .
قال الله تعالى:
((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا
شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ
لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
)).(البقره-216)
قال الله تعالى:
(( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)). (الأنفال-46)
قال الله تعالى:
(( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)).(النحل-126)
قال الله تعالى:
((الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )). (النحل-42)
قال الله تعالى:
(( وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)).(آل عمران-146)
قال الله تعالى:
((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ
الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ
الصَّابِرِينَ )). (آل عمران-142)
قال الله تعالى:
(( وَاصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)). (هود-115)
قال الله تعالى:
((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). (الزمر-10)
قال الله تعالى:
((وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ)).
(النحل-96)
قال الله تعالى:
((إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم
مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)).
(هود-11)
قال الله تعالى:
((وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ
وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وَالْحَافِظَاتِ
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ
مَغْفِرَةً وَأَجْرًا
عَظِيمًا)). (الأحزاب-35)
قال الله تعالى:
((وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار)). (الرعد:24)
قال الله تعالى:
((وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)). (الإنسان-12)
حديث عن الصبر على الأبتلاء
1-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما يصيب المؤمن من نصب ولا
وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من
خطاياه)) رواه البخاري و مسلم .
وفي
رواية لمسلم ((ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا
كفر به من سيئاته )). النصب: التعب & الوصب:
المرض .
2-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرا يصب
منه)) رواه البخاري .
3-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن عظم الجزاء مع عظم
البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله
السخط)) رواه الترمذي .
4-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من مصيبة تصيب المسلم
إلا كفر الله عنه بها حتى الشوكة يشاكها )) رواه البخاري ومسلم .
وفي
رواية لمسلم ((لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا نقص الله بها من خطيئته )) .
وفي
أخرى ((إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة))
.
5-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما يزال البلاء بالمؤمن
والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة))رواه الترمذي
وقال حديث حسن صحيح والحاكم .
6- قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبده خيرا
عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به
يوم القيامة))رواه الترمذي .
7-عن
مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال ((الانبياء
ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان
في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض
وما عليه خطيئة ))رواه الترمذي وابن حبان والبيهقي
.
8- عن
محمد بن خالد عن أبيه عن جده وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
سمعت رسول الله يقول ((إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم
يبلغها بعمل ابتلاه الله في جسده أو ماله أو في ولده ثم صبر على ذلك حتى يبلغه
المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل)) رواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى والطبراني.
9-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره
كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته
ضراء صبر فكان خيرا له)) رواه مسلم .
10- عن
جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم
المسيب فقال ((ما لك تزفزفين قالت الحمى لا بارك الله
فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد))
رواه مسلم .تزفزفين وهو الرعدة التي تحصل للمحموم
.
11- عن
عطاء بن أبي رباح قال قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ((ألا
أريك امرأة من أهل الجنة . فقلت بلى . قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي قال إن شئت صبرت ولك
الجنة وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله أن
لا أتكشف فدعا لها فجر)) رواه البخاري ومسلم
.
12- عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت ((
يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا . قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم . قلت
ذلك أن لك أجرين . قال أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر
الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها)) رواه البخاري ومسلم
.الوعك: مغث الحمى وقيل الحمى .
13- عن
أنس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال ((اتقي
الله واصبري . فقالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتى ولم تعرفه . فقيل لها إنه النبي
صلى الله عليه وسلم فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين فقالت
لم أعرفك . فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى)) رواه البخاري ومسلم .
14-عن
أبي سعيد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما أن ناسا من الأنصار سألوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال ((لهم
حين أنفق كل شيء بيده ما يكن من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن
يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر))
رواه البخاري ومسلم.
15-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرض العبد بعث الله
إليه ملكين فقال انظروا ما يقول لعواده فإن هو إذا جاؤوه حمد الله وأثنى عليه رفعا
ذلك إلى الله وهو أعلم فيقول لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن
أبدله لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته)) رواه مالك وابن
أبي الدنيا .
16-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((يود أهل العافية يوم
القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض)) رواه
الترمذي وابن أبي الدنيا .
17-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى ما لعبدي
المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة))رواهالبخاري.
18-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا مرض العبد أو سافر كتب
له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا)) رواه البخاري
.
19-قال
النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل يقول يوم
القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت
أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده , .... )) رواه
مسلم .
20- عن
أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما
من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف
لي خيرا منها إلا أجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرا منها . قالت فلما توفي
أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه رسول
الله صلى الله عليه وسلم)) رواه مسلم .
المحتسبات
أجرهن عند الله تعالى، فلا يجزعن ولا يتسخطن، ولا يقلن إلا ما يرضي الله عز وجل.
سبّاقات
لصنع المعروف والخير: يقدمّن ما يستطعن من أعمال الخير دونما مقابل ودون منّ ولا
أذى، لمن طلب منهن ذلك ولمن لم يطلب.
عفيفات
طاهرات: حافظات لأنفسهن وجوارحهن، لا يفشين أسرار بيوتهن، ملتزمات لبيوتهن لا
يخرجن لغير حاجة، وإن خرجن التَزَمنَ الضوابط الشرعية.
ناصحات
صادقات: إذا طُلبت منهن النصيحة لا يبخلن، كذلك يقدمن أصدق النصائح وأخلصها دونما
غش ولا كذب.
يتحمّلن
الأذى من أجل دينهن: فالتزامهن بشرع ربهن وحجابهن يجعلهن عرضة للسخرية والاستهزاء
أحياناً، وذلك باتهامهن بالتخلف والرجعية والتشدد.
لا
يخَفن في الله لومة لائم: فينصفن المظلوم، ولا يرضين بغيبة أحد أمامهن.
زاهدات:
فهنّ راضيات بما وهب الله لهن، بلا تكليف أنفسهن بما لا يطاق.
طائعات
لأزواجهن: فإن نظروا إليهن أسرَرنهم، وإن غابوا عنهن حفظنهم، وإن أمروهن أطعنهم.
مربيات
لأولادهن: فهنّ حريصات على تنشئتهم النشأة الصالحة، ليكونوا الجيل الصالح الذي
ينهض بهذه الأمة.
حريصات
على العلم الشرعي: فهو مطلب ملح وضروري ولولاه ما فقِهن شيئاً، وما استطعن القيام
بالطاعات على وجهها الصحيح، وما امتلكن الحجة على المبتدعين والمعتدين.
داعيات
إلى الله: فهنّ حريصات أشد الحرص على الدعوة إلى دين الله عز وجل وإحياء سنة رسوله
الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
متحريّات
للحلال والحرام: إنّ هذا الأمر تساهل به الكثير من الناس مع أنه بالغ الأهمية
والخطورة، فالصالحات يدركن خطورته وعظم أجره وكذلك عقوبته
إعانة
الزوج على فعل الخير وإعانته على البر والإحسان، وعدم مساندته في الشر، وخير مثال
على ذلك أزواج النبي عليه الصلاة والسلام وفي مقدمتهن خديجة رضي الله عنها عندما
آزرته ووقفت بجانبه حين جاء لها بخبر الوحي.
يكون
وجهها مُضيئاً ويُشعّ نوراً. تُقدم ما في وسعها من خير لبيتها وأهلها وأقاربها،
وتولي اهتمامها الأوّل لبيتها. تُحب فعل الخير بكافّة أشكاله ولا تتردّد في فعله.
تتمتع بالعفة والطهارة، والإخلاص سواءً في حياة زوجها أو حتى بعد مماته. لا تخشَ
من قول الحق مهما كان. تُحب الزُهد ولا تهوى البذخ في الحياة. لا ترفع صوتها فوق
صوت زوجها. تتحلّى بالصدق فهي لا تكذب أبداً. تتجنّب العصبية والغضب وتحُلّ
المشاكل بعيداً عن الانفعال. تتحلّى بالحكمة ومُتّزنة في أفعالها وأقوالها. لا
تتحدّث إلا بالخير، وليست سليطة اللسان. تُحافظ على عبادتها، ومخلصة في عملها في
بيتها وفي تربية أولادها. تأخذ إذن زَوجها في الخروج من المنزل، ولا تخرج لزيارة
من لا يرغب زوجها بزيارتهم. لا تُنفق من مال زوجها إلا بإذنه، وإن أنفقت تكون
معتدلة فلا تُرهق زوجها بكثرة المصروفات. تتحلى بالتواضع والحياء وبالأخلاق
الحميدة، وتحفظ أسرار بيتها وزوجها. لا تطلُب مهراً غالياً عند الزواج. تُعطي
آراءً صائبة عند مشورتها. تتميز بحنان وعطف كبيرين، ودودة مع زوجها وتُعطي أبناءها
كُل ما فيها من حُب ورعاية حتى لو على حساب صحتها.
Inscription à :
Articles (Atom)